أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
653
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
ع ومثله : إلى معشر لا يظلمون سقاءهم * ولا يأكلون اللحم إلّا مقدّدا « 1 » وقال آخر : عجيّز من عامر بن جندب * غليظة الوجه عقور الأكلب تبغض أن تظلم ما في المروب « 2 » والمروب : السقاء . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 21 ، 19 ) عن ابن دريد : جبّت « 3 » نساء العالمين بالسبب * فهنّ بعد كلّهن كالمحبّ ع هذا يرويه ابن دريد عن أبي عثمان الأشناندانىّ ، ثم قال وقالت امرأة من قريش وهي ترقّص ابنها : لأنكحنّ ببّة * جارية خدبّة تجبّ أهل الكعبة ببّة : لقب ابنها واسمه عبد اللّه بن الحارث « 4 » بن عبد المطلب ، أي تغلب نساء قريش بحسنها . وقال الهذلي « 5 » في المحبّ الساقط : دعاك إليها مقلتاها وجيدها * فملت كما مال المحبّ على عمد يقال عمد الجمل إذا فضخ سنامه أو عقره الرجل . واختلف في معنى ببّة ، فقال الخليل : ببّة يوصف به الأحمق ، وقيل إن عبد اللّه بن الحارث كان كثير اللحم في صغره فلذلك سمّى ببّة .
--> ( 1 ) المعاني 371 . ( 2 ) الشطران الأول والثالث في ل ( روب ) . ( 3 ) ل ( حبب ) . ( 4 ) الصواب الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، كما في المعارف 66 والاشتقاق 44 والعيني 1 / 403 . والأشطار عندهما وفي الجمهرة 1 / 24 والنقائض 113 ول ( ببب ) . وهذه القرشية هند بنت أبي سفيان . ورأيت في النقائض 730 والطبري 7 / 26 لرجل من أصحاب مسعود ابن عمرو في خبر : لأنكحنّ ببّه * جارية في قبّه تمشط رأس لعبه ( 5 ) لم أجده في هذين الجزئين المعروفين ، ولا في أشعار ساعدة والمتنخّل وأبى كبير وأسامة المخطوطة ، وما أشبهه ببيتي أبى أراكة رقم 27 ج 2 من أشعار هذيل .